السيد الطباطبائي

142

الإنسان والعقيدة

وفيما مرّ من المعاني أخبار كثيرة . ففي الكافي : عن الباقر في حديث : « وليست تشهد الجوارح على مؤمن إنّما تشهد على من حقّت عليه كلمة العذاب ، فأمّا المؤمن فيؤتى كتابه بيمينه » « 1 » الحديث . أقول : يشير عليه السّلام إلى ما في ذيل آيات الشهادة المذكورة : وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ « 2 » . وفي تفسير القمّي « 3 » والفقيه « 4 » عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ « 5 » الآية ، قال : « يعني بالجلود الفروج والأفخاذ » . وفي تفسير القمّي ، قال عليه السّلام : « إذا جمع اللّه الخلق يوم القيامة دفع إلى كلّ إنسان كتابه ، فينظرون فيه فينكرون أنّهم عملوا من ذلك شيئا ، فيشهد عليهم الملائكة فيقولون : يا ربّ ، ملائكتك يشهدون لك ثمّ يحلفون أنّهم لم يعملوا من ذلك شيئا ، وهو قوله : ثمّ يبعثهم اللّه فيحلفون له كما يلحفون لكم ، فإذا فعلوا ذلك ختم على ألسنتهم وينطق جوارحهم بما كانوا يكسبون » « 6 » . ومن الشهداء : الزمان والمكان والأيّام الشريفة والشهور والأعياد والجمع

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 58 ، الباب 203 ، الحديث 1 . ( 2 ) سورة فصّلت : الآية 25 . ( 3 ) تفسير القمّي : 2 / 268 . ( 4 ) ورد الحديث في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه محمّد بن الحنفيّة رضى اللّه عنه ، حيث استشهد الإمام بقوله تعالى : وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ ، يعني بالجلود الفروج . راجع من لا يحضره الفقيه : 2 / 370 ، الباب 227 ، الحديث 1 . ( 5 ) سورة فصّلت : الآية 20 . ( 6 ) تفسير القمّي : 2 / 267 .